محمد راغب الطباخ الحلبي

219

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

مما قلته في الاقتباس المتقدم : طارحت ظبي كناس * يبدي من اللفظ سحرا فقلت أي مليك * يعتاد خمرا وأمرا فقال ذلك طرفي * أحداقه النجل سكرى وفي الملاح أمير * يصول باللحظ قهرا أليس منصب حسني * يزري بمنصب كسرى أليس أهل المعالي * من تحت حكمي قسرا ولا أقول اغترارا * أليس لي ملك مصرا وقلت أيضا : يا للنهي من غزال * غزا بلحظيه قسرا مليك حسن مطاع * في الحب نهيا وأمرا ومصره بيت قلبي * وصاحب البيت أدرى فانظر إلينا أيا ذا ال * غزال ما دمت بدرا واحذر صروف الليالي * إذ يطلع البدر فجرا فقال إن مقامي * يحاول الأسد قهرا لا بدع إن تهت عجبا * أليس لي ملك مصرا وممن اقتبس هذا السناء ، واستنار بالمحجة الغراء ، السيد محمد طالب جلبي البكفالوني حافظ الكلام القديم ، وحائز الخلق الكريم ، من يطرب الأسماع بلفظه ، ويخلب الألباب بوعظه ، إذا صعد على منبره خطيبا ، فياللّه طيبا ضمخ طيبا ، ينظم فن الشعر برويته ، ويزن حسن الكلام بسجيته ، أريحته أريحية الكرماء ، وألمعيته ألمعية الأذكياء . فمما نظم من كلامه ، وأملى من غرامه ، قوله : عزيز قلبي ترفق * فأنت بالرفق أحرى دع عنك كل خليل * يخل بالذات قدرا واحذر تردّى بكبر * واخلص إلى اللّه شكرا كم من مليك تغالى * فنال في ذاك قهرا